القصة والأدب

ليتني لم أكبر…..

ليتني لم أكبر…..

بقلم الكاتبه/اشرقت يونس

 

كان رحيلك هو الصدمه التي لا تزال تؤلمني، كطفل أيقن أن أباه قد سافر، فيعود إليه مرة اخرى، ويسألونك عن الأب قل في وجوده حياة، إن أكثر ما يصيبني بالفزع هو الفقد، فقد كان وجودك يشعرني بالأمن والطمأنينة، يا قبور سكن فيها أبي، أخبريه أنني لم أنساه، أخبريه أن الأيام بدونه عذاب، أخبريه أنني بالدعاء ارعاه، أخبريه أن العتمه وجدت في كل مكان، وأن الحزن هو الشخص الوحيد المتمكن في، أصبحت اعشق رائحة التراب، لانه دفن احبائي فيه، كنت اكره زيارة المقابر، ولكن منذ رحيلك أصبحت الشيء المحبب لديّ، عن اي حياة تتحدثون؛ فنحن نعاني من فقدان الآباء، تركتني يا أبي، وأصبحت أنا بلا ملجأ، انا بحاجتك أكثر من أي شيء اخر، أجلس في كل مكان كنت تجلس فيه، أراك أمامي في كل وقت تتحدث إلىّ، ثم تتركني فجأه، أريدك أن تعلم جيدًا أن قلبي قد مات، كيف أُقنع قلبي أنك توفيت، انني لا أجد في هذه الحياة ملذه، فقد كنت ملذتي، انت عمودي الفقري، أكره أن أكون يتيم، أكره أن افتقدك، أكره أن تأخذك مني الايام، ولكن كل هذا حدث، كيف لي بالحياة من بعدك، أصبت بالصبر كأنني خلقت ظهرًا للعالم، انني على يقين أنّك ستأتي يومًا، وأستطيع رؤيتك، كيف لك أن ترحل وتتركني بمفردي، لست على ما يرام؛ فوالله لم اتذكر أنني عشت يومًا جميل من بعدك، جميعهم فترات، الا انت كنت السند والأمان، كنت اهرب من كل الناس؛ لآتي اليك فتطمئني دائمًا اما بحضنك الدافئ او ببعض الكلام، والآن أنا لا اجد الامان مع احد، اتذكر الكثير عندما كنت معي وعن حديثي معك، اتذكر كل شيء، ليتني اراك يا ابي، إليكم يا من تقولون انكم معي انتم لا تعلمون ما بي وبماذا اشعر، لذلك ان سألتموني ما بكِ، سأقول لكم لا شيء انا بخير، اتخطى أحزاني بمفردي اقاوم وحدتي، احاول أن اعود كما كنت ارسم ضحكه كاذبه، اعيش قصة وجود البنت مع والداها في خيالي، احاول العيش مع الواقع وأننا الى الله راجعون، اتمني أن اعود طفله فأكون بجوارك يا أبي، لا احد يعرف القصة.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى