مقال

مفاتيح القوة…..

جريدة الاضواء

مفاتيح القوة

 

بقلم /تسنيم حسام

 

جميعنا نبحث عن القوة طوال الوقت نتمنى أن نكون أقوياء ذوي بأس ونعمل على ذلك بكل جهد

 

ولكن نذهب باتجاه القسوة دون قصد أو أحيانا متعمدين ظنا منا أن القسوة مرادفة للقوة ولكني أظنهما متضادتان فنحن في الحقيقة لا نريد القوة حقا

 

بل نبحث عن السيطرة و التجبر وهذا ما يدفعنا باتجاه القسوة

 

فالقوة تصنع عندما نتمكن من تقدير أنفسنا وإحترامها وذلك يتولد من محاسبه الذات وتحليلها وتطويرها إلى الحد الذي تبدأ بالرضا عنه

 

ومن ثم يكون ناتج هذا هو تقدير الاخرين وإحترامهم فالقوي يعرف قدره فلا يتهاون في إحترامه وقدر الآخرين فلا يتعدى حدوده

 

فالقوة هي ذلك الشعور حين لا نخاف من النقد والرفض و الإختلاف والوحدة كذلك

 

فحين يمكنك التعبير عن رأيك وشعورك والإعتراف بأخطائك دون خوف ومواجهة تلك الأخطاء فبناء القوة يحتاج للكثير من ضبط النفس والتفاهم معها

 

وعلى عكس ما نتوقع تأتي القوة مصحوبة بالكثير من التضحيات كألا يمكنك إظهار ضعفك وألمك وحزنك الذي هو جزء منه كونك إنسان

 

سيكون عليك ان تضغط على قلبك الذي يكاد يمزق أضلعك وتخرج للعالم بابتسامه قوية

 

كألا يمكنك التعبير حين تخذل أو تخدع أو تنجرح سيكون دائما لا بأس بينما كل البأس سيكون داخل قلبك

 

القوه تفقدك بعض الحقوق الإنسانية كإمكانيه الحصول على التعاطف والمواساه سيراك الجميع قوي وساحر لا يمكن لشيء هزيمتك

 

بينما سيكون عليك البكاء والصراخ وحدك، وممارسه التوازن والهزل ربما والمزاح على تلك الآلام أمام الآخرين

 

لذلك سيكون عليك أن تجد لروحك ونفسك هذا القلب الذي تتوقف عن ممارسة تلك القوة والصمود أمامه

 

يمكنك ترك قوتك على باب منزله أو في حقيبة يدك قبل ان تذهب معه في نزهة

ولكن احذر وأنت تختاره لأن هذا الشخص سيكون الوحيد في هذا الكون القادر على الإطاحة بقوتك بثقتك قادر على تحطيم قلبك لألف قطعة سيكون بكل بساطة قادر على قهرك

 

ومن هنا فعليك التأكد أن هذا الشخص لو أبصر فيك شرخا وأتيحت له فرصة تحطيمك سيفضل أن يحتويك يحتوي هذا الحطام بين أضلعه غير آبه لما يناله من شظاياك

 

فإن لم تتأكد من ذلك تمام التأكد فلا تأمنه أبدا يا صديقي ولا تبتعد عن قوتك أبدا

 

فالقوه بلا وعي ورحمه ومبادئ قسوة فانيه وقد تكون مهلكة لقلبك أيضا مهما بلغت منها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى