مقال

أوسع وأشمل هدف للصيام

جريدة الاضواء

الدكروري يكتب عن أوسع وأشمل هدف للصيام
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا عزّ إلا في طاعته، ولا سعادة إلا في رضاه، ولا نعيم إلا في ذكره، الذي إذا أطيع شكر، وإذا عُصي تاب وغفر، والذي إذا دُعي أجاب، وإذا استُعيذ به أعاذ، وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا، ثم أما بعد ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، وأن أوسع وأشمل هدف للصيام هو تحقيق التقوى في القلوب، وهي المبتغى الأول من الصيام، فالتقوى حارس للقلوب والجوارح من إرتكاب المعصية، ومراقبة المرء لنفسه في سره وعلانيته، ويظهر جليا دور الصوم في تحقيق التقوى من خلال التدرب على الصبر في مواجهة صعاب الحياة.

ومن خلال مراجعة النفس وحسابها في هذه الدورة الرمضانية، فيراعي المسلم سلوكه ويستلهم رقابة الله له في كل الأوقات وهذا أعظم مربى للنفس، وكذلك الإستعلاء على الشهوات البدنية والمادية وتحرر فريضة الصيام المسلم من إتباع غرائزه، وتقوى عنده الإرادة والتحكم بها، فيسمو عن غيره من باقى الكائنات الحية، وتتغلب روحه على شهواته، ويعلو بعقله وروحه، وهذا أيضا مغزى عظيم من فريضة الصوم، وأيضا من مزايا الصيام هوتقوية صلة الإنسان بربه فيُدرك الإنسان نعم الله عز وجل عند أداء فريضة الصوم، ويستشعر أهميتها وقيمتها، فيدرك قيمة الشبع وقيمة مطالب الجسد، فيستشعر المسلم نعم الله عز وجل عليه، كما اقتضت الحكمة الصيام في النهار لا في الليل حتى تتضاعف المشقة والكفاح.

بالتالي يدرك المسلم أكثر قيمة هذه النعم المحيطة بهن وإظهار العبودية الكاملة لله عز وجل، وإن صوم المسلم هو ترجمة عملية صادقة للخضوع لله عز وجل، فيترك الصائم جميع المحظورات المتاحة بين يديه، رغبة في مرضاة الله عز وجل وكسب الثواب، لهذا نسب الله عز وجل ثواب الصوم إليه فقال فى الحديث القدسى ” كل عمل بن آدم له إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك” وإن الصوم يزيد الإخلاص وإن نية الصوم هي شرط من شروط الصيام وأساس لقبولها، والنية الصادقة للصوم هي تدريب عملى للإخلاص بين العبد وربه بعيدا عن الرياء، فمعظم العبادات قد يداخلها الرياء إذا كان لها مظاهر خارجية كالزكاة والصلاة، أما الصيام فلا يعلم حقيقته إلا الله عز وجل، وبذلك تتحقق التقوى ومراقبة الله عز وجل.

وأيضا فإن من مزايا الصيام هو تقوية الجانب الخُلقى والنفسى فإن الصوم يغرس الأمانة في النفس والصوم خير وسيلة لغرس وتنمية الأمانة، ومراقبة النفس دون رقيب، فاللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البد آمنا مطمئنا سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين، اللهم آمنا في أوطاننا وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا اللهم أنصر إخواننا المسلمين في كل مكان اللهم انصرهم على اليهود الغاصبين والنصارى المحتلين واللهم هيئ لهذه الأمة النصر والتمكين على الأعداء المتربصين اللهم يا قوي يا عزيز، يا جبار السموات والأرض أهلك الكفار والمرجفين اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى