غير مصنف

الدكروري يكتب عن منهج التربية الإسلامية

جريدة الأضواء

بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إقرارا به وتوحيدا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا، فإن منهج التربية الإسلامية في إشباع الغريزة الجنسية أن تكون هناك علاقة زوجية بين الرجل والمرأة من غير المحارم، فماذا يفعل العزّاب في مثل هذه الحالة التي تنتاب أي رجل إذا رأى امرأة؟ وهؤلاء الشباب يحرصون على الاستقامة، وهم سيظلون في صراع دائم مع غرائزهم، مهما كانت قوة التقوى فيهم، وأما إذا كانت نفوسهم ضعيفة، فسوف ينغمسون في الملذات التي يسعون لإشباعها بأي طريقة كانت، والمعرضون عن الزواج رجالا كانوا أو نساء.

 

هم في الواقع أكثر بؤسا في الحياة، فإنهم محرومون من متاعها الحسي والروحي، وهم محرمون من خير متاع وأعظم نعم الله تعالى، وفي كنف الأسرة وفي رحابها يتحقق للفرد مطلب من مطالبه الملحة الطبيعية، ذلك هو مطلب الوالدية، والحاجة إلى الذرية، لذا فإن إنجاب الذرية عند الرجل والمرأة طلبه الرجال والنساء قديما وحديثا لأن النسل يمد من عمره القصير على الأرض، وإن النكاح مستحب مندوب إليه، كثير الفضائل، وفيه فوائد منها الولد لأن المقصود بقاء النسل، وفيه موافقة محبة الله تعالى بالسعي إلى ذلك ليبقى جنس الإنسان، ويكون الأمر أكثر فائدة لو كان النسل صالحا، حتى يتحقق عدم انقطاع عمل الإنسان، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال.

“إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له” رواه مسلم، وإن الإسلام يعتبر النكاح وبناء الأسر وسيلة فعالة لحماية الشباب والمجتمع من الفوضى الجنسية، لذلك اختص الشباب بقسط أوفر من الدعوة إلى النكاح، فعن عبدالله رضي الله عنه قال، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم “يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء” رواه مسلم، فعلى الشباب الذين توفرت فيهم القدرة على الزواج الإقدام عليه لما فيه من سلامة الدين، وسكون النفس، وتحصين الفرج، وسلامة المجتمع من الانحراف الخُلقي، وأمن من التفسخ الاجتماعي، وإشباع الميل إلى الجنس الآخر. 

عن طريق الزواج المشروع والاتصال الحلال، فإن لم يستطع الزواج، فعليه بالصوم لأنه يقمع الشهوة، ويكبح جماح كل نزوة، ولقد اختص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم الشباب لأن توفر الشهوة فيهم تجعل حاجتهم إلى الزواج أشد، والضرر من إعراضهم أكبر، سواء بالنسبة لأنفسهم، باحتمال انحرافهم عن الفضيلة والطهر، أو بالنسبة للمجتمع الذي يؤدي فيه الإعراض عن الزواج إلى انتشار الفاحشة، وكثرة المنكرات، وتفشي الأمراض الخبيثة، وكثرة أولاد الزنا، وإن الزواج حماية لما يحدث من الفوضى في المجتمعات الغربية من حوادث الاغتصاب للأعراض، وزيادة الأطفال الذين وُلدوا سفاحا من فتيات لم يبلغن سن الرشد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى