مقال

تلد حواء وهي مستيقظة وخلقت من ادم وهو نائم

تلد حواء وهي مستيقظة وخلقت من ادم وهو نائم

كتب د : فوزي الحبال

 

قال الله سبحانه وتعالى « يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها » .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « اتقوا الله في النساء، فإنهن خلقن من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته وكسره هو الطلاق ».

حين خلق الله ادم عليه السلام كان هو أول بشري وجد ،كان يسكن الجنة، و بالرغم من كل ما هو موجود هناك استوحش ، فحين نام خلق الله حواء من ضلعه ،السبب إن الرجل حين يتألم يكره، بعكس المرأة التي حين تتألم تزداد عاطفة و حبا .

فلو خلقت حواء من آدم عليه السلام و هو مستيقظ لشعر بألم خروجها من ضلعه و كرهها، لكنها خلقت منه و هو نائم ،حتى لا يشعر بالألم فلا يكرهها، بينما المرأة تلد و هي مستيقظة ، و ترى الموت أمامها ، لكنها تزداد عاطفة و تحب مولودها ، بل تفديه بحياتها .

خلقت حواء من ضلع أعوج ، من ذاك الضلع الذي يحمي ا لقلب، السبب لأن الله خلقها لتحمي القلب ، هذه هي مهنة حواء، حماية القلوب فخلقت من المكان الذي ستتعامل معه .

بينما آدم خلق من تراب لأ نه سيتعامل مع الأرض ، سيكون مزارعا و بناء و حدادا و نجارا ، لكن المرأة ستتعامل مع العاطفة ،مع القلب ، ستكون أما حنونا ،وأختا رحيما ،و بنتا عطوفا ، و زوجة وفية .

والضلع الذي خلقت منه حواء أعوج ،يثبت الطب الحديث أنه لولا ذاك الضلع لكانت أخف ضربة على القلب سببت نزيفا ، فخلق الله ذاك الضلع ليحمي القلب و جعله أعوجا ليحمي القلب من الجهة الثانية ، فلو لم يكن أعوجا لكانت أهون ضربة سببت نزيفا يؤدي حتما إلى الموت .

لذا على حواء أن تفتخر بأنها خلقت من ضلع أعوج ، و على آدم أن لا يحاول إصلاح ذاك الاعوجاج ، لأنه و كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله و سلم ، إن حاول الرجل إصلاح ذاك الاعوجاج كسرها .

و يقصد بالاعوجاج هي العاطفة عند المرأة التي تغلب عاطفة الرجل، فيا ادم لا تسخر من عاطفة حواء ،فهي خلقت هكذا و هي جميلة هكذا .

و أنت تحتاج إليها هكذا ،فروعتها في عاطفتها ، فلا تتلاعب بمشاعرها ، و يا حواء ، لا تتضايقي إن نعتوك بناقصة عقل فهي عاطفتك الرائعة التي تحتاجها الدنيا كلها ،فلا تحزني .

أيتها الغالية ،فأنت تكاد تكونين المجتمع كله ، فأنت نصف المجتمع الذي يبني النصف الآخر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى