مقال

تميمة مع زوجها رفاعة

جريده الاضواء

الدكروري يكتب عن تميمة مع زوجها رفاعة
بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله الذي كان بعباده خبيرا بصيرا، وتبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا، واللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه اجمعين وسلم تسليما كبيرا الذي عزم صلى الله عليه وسلم على الهجرة إلى المدينة فخرج هو وأبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى غار ثور ومكثا فيه ثلاث ليال واستأجرا عبد الله بن أبي أريقط وكان مشركا ليدلهما على الطريق وسلماه راحلتيهما فذعرت قريش لما جرى وطلبتهما في كل مكان ولكن الله حفظ رسوله صلي الله عليه وسلم فلما سكن الطلب عنهما ارتحلا إلى المدينة فلما أيست منهما قريش بذلوا لمن يأتي بهما أو بأحدهما مائتين من الإبل فجد الناس في الطلب وفي الطريق إلى المدينة وعلم بهما سراقة بن مالك وكان مشركا فأرادهما فدعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم.

فساخت قوائم فرسه في الأرض فعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع وطلب من الرسول صلي الله عليه وسلم أن يدعوا له ولا يضره فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم فرجع سراقة ورد الناس عنهما ثم أسلم بعد فتح مكة، فاللهم صلي وسلم وبارك علي سيدنا محمد وعلي آله وأصحابه اجمعين وسلم تسليما كبيرا أما بعد، قيل أنه كانت هناك امرأة مسلمة تسمى تميمة بنت وهب، كانت تعيش في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وتحيا حياة سعيدة مع زوجها رفاعة، وكان يعاملها أحسن معاملة، ولكنها ذات يوم رأته مقبلا مع مجموعة من الرجال وإذا هو أقبحهم منظرا، فحدثتها نفسها لماذا أصبر على هذا؟ ولماذا استمر مع هذا الزوج القبيح؟ واشتاقت إلى أن تتزوج غيره ورفضت تريد أن تضيع حياتها مع هذا الرجل، فذهبت إلى النبى صلى الله عليه وسلم.

وقالت “يا رسول الله إني لا أعيب عليه في خلق ولا دين فهو نعم الناس بأخلاقه ودينه، لكنى أكره الكفر في الإسلام، أنا أبغضه كما أبغض الكفر، فأنا لا أتحمل البقاء معه ولا أعيب عليه شيئا، ولكنى لا أريد أن أستمر معه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم “أتردين عليه حديقته؟” وقد كان زوجها قد أعطاها حديقة مهرا لها، فقالت تميمة أرد عليه حديقته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها ” خذ الحديقة وطلقها تطليقة، إن المرأة لا تريدك” فطلقها رفاعة ثم لما خرجت من عدتها تزينت، وبعد ذلك خطبها عبدالرحمن بن الزبير، فلم تجد منه ما كانت تجده من زوجها الأول، ودارت مقارنة بداخلها بين عبدالرحمن بن الزبير، وزوجها الأول رفاعة من حيث متعة الفراش وغيره من المعاملة، فكانت تذمه وتقول له أنت لست رجلا مثل الرجال فكان يضربها، فالرجل لا يقبل أن تذمه زوجته أبدا بمثل تلك الأقوال والأفعال.

وقد ذهبت تميمة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها تشتكي من الزوج الجديد وقالت لها إنه يعاملني معاملة سيئة، وأنا اغتريت بمنظره وشكله وجمال صورته ثم أنه يضربني، وكانت تلبس خمارا أخضر اللون، وقالت للسيدة عائشة رضي الله عنها انظري إلى يدي، فلما نظرت إلى يدها إذا بها أثار ضربات لونها أخضر، وعندما رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى البيت، وكان بيت النبي صلى الله عليه وسلم، هو مقر حكمه بين الناس، بقيت المرأة وجلست، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم، السيدة عائشة، وقال لها “من هذه يا عائشة؟” فقالت السيدة عائشة إنها فلانة وأخبرته باسمها، وقالت السيدة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم، الله ما تلقى نساء المؤمنين منهن، أي النساء تصبر على الرجال، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم وما ذاك؟

فقالت السيدة عائشة رضى الله عنها جاءتني تشتكي أن زوجها يضربها والله يا رسول الله لا أدرى أذراعها أشد خضرة أم خمارها من شدة الضرب، فطلب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، إحضار زوجها فحضر الزوج ومعه ولدان من غيرها، فقد كان متزوجا من غيرها وقبل الزواج منها، فلما أقبل قالت الزوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه يضربني وذمت رجولته فدافع الرجل عن نفسه، وقال كذبت، والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة إن عندي زوجه قبلها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم “هل هؤلاء أولادك؟ فقال لرسول الله نعم يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم “إن لديه أولاد وهو قادر، وقال لها أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة .

ويقصد بذلك زوجها السابق، ثم أكمل قائلا ” لا والله أنت اشتقت إلى زوجك الأول، فإن كان ذلك لم تحلي له، أو لم تصلحي له، حتى يذوق من عسيلتك وهكذا كان الصحابى الجليل ثابت بن قيس وحكايته مع زوجته التى طلبت الخلع منه، وما شابة ذلك من حكايات “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى